-->
PopAds.net - The Best Popunder Adnetwork
الكرة الشاملة
تعتبر الكرة الشاملة نظرية تكتيكية لكرة القدم وتعتمد على قدرة اللاعب الواحد على شغل أكثر من مركز بنفس البراعة والكفاءة، وذلك من أجل خلق نظاماً تكتيكياً مرناً لا يتقيد فيه أي لاعب بتأدية دور ما بعينه فعلى سبيل المثال في تلك الطريقة يجب على مؤديها أن يجيد اللعب كمهاجم، لاعب خط وسط وكمدافع أيضاً إن اقتضت الحاجة، عدا حراسة المرمى لأنه المركز الوحيد الذي لا يمكن فيه للاعب أن يترك مكانه أبداً.
في الكرة الشاملة عندما يتحرك لاعب ما بعيداً عن مركزه يجب أن يتم ملء هذا الفراغ وتلك المساحة مباشرةً وتلقائياً بواسطة لاعب آخر من أجل الحفاظ على تنظيم الفريق على أرض الملعب، وهو ما يُعزز فكرة أن الفردية لا يمكن أن تتفوق على الجماعية ، كما يتطلب تطبيق هذا الأسلوب نسق سريع للغاية من أجل مباغتة الخصم.
 زرع بذور هذه الفكرة والخطة السيد جاك ريموندز مدرب نادي العاصمة الهولندية أياكس في أعوام 1915 قبل الحرب العالمية وإلى 1945 في آخر مرحلة تدريبية له هناك ... ومن هذه البذور تمكن العبقري رينوس ميتشيلز من تطوير هذه الفكرة وإضافة العديد من المزايا الأخرى ليخترع مايسمى بخطة الكرة الشاملة وذلك في مطلع السبعينيات حين أصبح مدربا لنادي أياكس أمستردام ومن خلال هذه الخطة إكتسح قارة أوروبا وإحتكر بطولاتها ل 3 سنوات متتالية ...
في عام 1974 دخلت هولندا لكأس العالم بهذه الطريقة والأسلوب وكسبت إحترام الجميع رغم خسارتها للنهائي من المنظمة ألمانيا الغربية ... فهولندا ومن خلال هذه البطولة أبرزت للعالم أجمع معني الكرة الشاملة واكتسحت الأرجنتين برباعية نظيفة وتخطت ألمانيا الشمالية والبرازيل ببساطة وبهدفين نظيفين قبل أن تصل إلى نهائي ميونخ المشهود ... وطبقت أسلوب فريد من نوعه في الضغط على حامل الكرة...شاهد الفيديو

يقول العراب الهولندي والجناح الطائر يوهاين كورويف "اذا تألق اللاعب الأسطوري إلى أقصى درجة ، سيظهر في 6 دقائق من أصل 90 دقيقة ، ماذا سيفعل في 84 دقيقة ؟ .. هل سيشاهد المباراة مثل المشجع ؟ ، يجب عليه أن يتحرك ، فميزتنا أننا نجري بذكاء أكبر وليس أن نجري أكثر
قدم الأب الروحي للكرة الشاملة يوهاين كورويف نكهة أخرى بفضل تكتيك 3-4-3 دريم تيم الكتلوني

فكرة المهاجم المتحرر التي طبقها كرويف في 4-4-2 دياموند أعطت كتيبة الهولندي ميزة التحول إلى 3-4-3 برجوع المهاجم المتحرك إلى الخلف لتشكيل رباعي وسط مكون من لاعب ارتكاز وثنائي وسط ومهاجم متحرك أمامه مهاجمين على الأطراف يدخلان للعمق في الحالة الهجومية
يقول متوسط الدفاع أيزيبيو "لقد أحضر لوحا أسود ، ورسم عليه ثلاثة مدافعين ، وأربع لاعبي وسط وجناحين ومهاجم صريح ،لقد نظرنا إلى بعضنا البعض وقلنا ما هذا بحق الجحيم ؟لقد كان عصر 
4-4-2 و الـ 3-5-2 ، لم نستطع أبدا التصديق كم كان كثيرا عدد المهاجمين لدينا ، وكم كان عدد المدافعين قليلا ، ببساطة لقد كانت ثورة"
كرويف حسن الكرة الشاملة ، وركز على مبادئ عدة جعلت الأسلوب يلبس ثوبا جديد ، اللعب السلس في تناقل الكرات بأقل عدد من اللمسات بحيث جاء بتصريح يقول فيه "أن تمرر الكرة من اللمسة الأولى يعتبر الأمر جيد جدا , لمستين جيد , ثلاث لمسات سيء " هذه النقطة جعله الفريق يلعب بسرعة في بناء الهجمات .. كلما قل الوقت الذي يحتفظ فيه اللاعب بالكرة كان ذالك أحسن
الكرة الشاملة بالأساس تعتمد على الاستحواذ والتمريرات القصيرة والجري بذكاء ، كرويف أعتمد بالأساس على اللمسة الواحدة  تسيير إيقاع المباريات وأيضا السيطرة على الملعب , بالنسبة لكرويف الاستحواذ مهم جدا للابتعاد عن خطورة الخصم وأيضا كلما كانت التمريرات أكثر دقة ونجاح وكلما ارتفع البلوك الهجومي للفريق كلما جعلت الفريق الخصم منعزل في منطقته لا يعرف غير الدفاع
 الاستحواذ على الكرة أيضا هو وسيلة دفاعية للتغطية عن هفوات الفريق ولكن هذا الاستحواذ لا يكون دفاعيا إلا في الحالة التي يكون مرفقا بالضغط العالي على الخصم وحتى في حالة امتلاك الكرة فان اللاعبين وخاصة المدافعين يكونون أكثر قرب من مهاجمي الخصم لانه في حال فقدان الكرة فان البحث يكون سريعا لاستخلاص الكرات لكي لا يعطوا للخصم مجالا للمبادرة للهجوم .


نمي عقلك
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع العلم والعالم .

جديد قسم : كرة قدم

إرسال تعليق